دور المرأة السودانية في ثورة ديسمبر 2019

كان للثورة السودانية التي أطاحت بحكم البشير الذي حكم السودان لثلاثين عام ألق خاص. حيث لعبت النساء السودانيات دوراً مهماً إلى جانب الرجال و كن المحرض على الاستمرار بالثورة زاد حماس الرجال للثورة وكن عنصراً أساسي في التظاهرات السلمية وقدم المواكب الاحتجاجية و حُمِلنَ على الأكتاف ليهتفن بأعلى الصوت، ذلك الصوت الذي سعت الحكومة لكتمه طوال حكم الاستبداد . و أنشدت النساء عشرات الأغاني الوطنية والثورية التي تشعل في النفوس الحماس وتشحذ الهمم. كما كان لهن دور مهم في الصمود أمام قمع العسكر والرصاص والاعتقال والضرب وكان من بينهن ضحايا وقتلى. و كن دوماً في الصفوف الأولى للاحتجاجات في معظم المدن السودانية وهو ماكان مفاجأة كبرى بسبب النظرة الدونية التي كانت تعاني منها المرأة السودانية فقد تقدمن المسيرات دون خوف، وهن يرددن شعارات “تسقط بس”، وقد كانت المشاركة الفاعلة للمرأة السودانية في تلك الثورة، نقطة تحول كبير في تاريخ حراك المرأة السودانية ولسنوات طويلة ناضلت النساء في السودان بثبات عجيب للحصول على حقوقهن، التي يرين أنهن حرمن منها خلال خلال ثلاثين عام من القهر والعنف و قانون” النظام العام” الذي هضم كل حقوق المرأة عبر قوانين ظالمة فرضت على المرأة الكثير من القيود في اللباس والسفر والعمل. الخ..

وكانت مبادرة (لا لقهر النساء) السودانية، قد نظمت احتجاجاً أمام وزارة العدل يوم السبت 20 نيسان/إبريل ، للتعبير عن رفض المرأة السودانية، لجميع القوانين التي تميز سلباً ضد النساء، وحيث طالبت المتظاهرات بعدة مطالب من أهمها المساواة والعدالة.

شاركت النساء في إعداد الطعام للمتظاهرين في المواكب السلمية وتجهيز كمامات مبلله بالخل لمقاومة البنبان وملء القارورات بمياة الشرب.. كما قامت العديد منهن بفتح الأبواب للمحتجين المطاردين من قوات الشزطة فكانت تحميهم وتخفيهم بالمنازل من قوات الأمن..

قامت النساء بإعداد اللافتات والشعارات التي تطالب برحيل النظام.

كان يتم ضربهم بالسياط والغاز المسيل للدموع والرصاص وعندما يتم اعتقالهن يتعرضن التعذيب بأشكال مختلفة جسدي ونفسي وقص شعر وانتهاك جسدية، ولكن كان هذا يزيد من صمودهن وإصرارهن على المواصلة في الكفاح ضد الظلم

في فترة الاعتصام أمام القيادة العامة منذ السادس من أبريل عام 2019 وحتى يوم المجزرة في 3يونيو 2019

كانت ألمراة السودانية متواجده في خيام الاعتصام في منطقة القيادة العامة تشارك في ندوات التوعية وتقوم بتدريس الأطفال الذين لم ينالو حظ من التعليم بسبب الفقر وكانت تساعد في إعداد الطعام وتداوي الجرحى والمرضى بينما كان يقوم الرجال بإعداد التروس لحماية منطقة الاعتصام والتناوب في الحراسة و لضرب على السياج بشكل متكرر لإحداث إزعاج تعبيراً عن الاحتجاج وجلب الماء والمواد الغذائية للمعتصمين وتنظيم ونظافة مكان الاعتصام بشكل دوري..

وجاء اليوم المشؤوم ٣ يونيو و تم فض الاعتصام بالقوة من قبل مليشيات الجنجويد والشرطة و الأمن. فقتلوا وحرقوا وعذبوا واغتصبوا النساء بلا رحمة أو شفقة..

وعلى الرغم من ذلك ازدادت النساء إصراراً وخرجت في مواكب من مختلف الأعمار حتى كبار السن مع الرجال ونجح الشعب السوداني في إسقاط النظام.. بعد تسعة أشهر وتم الاتفاق على المرحلة الانتقالية.

والان تم تعيين خمسة وزيرات في فترة الحكم الانتقالي ونأمل أن تترشح المرأة السودانية للرئاسة في فترة الإنتخابات القادمة بعد ثلاث سنوات…

عاش كفاح المرأة السودانية